الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
322
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
بعروقها ، و جاءت و لها دويّ شديد ، و قصف ( 2678 ) كقصف أجنحة الطّير ، حتّى وقفت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرفرفة ، و ألقت بغصنها الأعلى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و ببعض أغصانها على منكبي ، و كنت عن يمينه صلّى اللّه عليه و آله ، فلمّا نظر القوم إلى ذلك قالوا - علوّا و استكبارا - : فمرها فليأتك نصفها و يبقى نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال و أشدّه دويا ، فكادت تلتفّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فقالوا - كفرا و عتوّا - : فمر هذا النّصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره صلّى اللّه عليه و آله فرجع ، فقلت أنا : لا إله إلّا اللّه ، إنّي أول مؤمن بك يا رسول اللّه ، و أوّل من أقرّ بأنّ الشّجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه تعالى تصديقا بنبوّتك ، و إجلالا لكلمتك . فقال القوم كلّهم : بل ساحر كذّاب ، عجيب السّحر خفيف فيه ، و هل يصدّقك في أمرك إلّا مثل هذا ! ( يعنونني ) و إنّي لمن قوم لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، سيماهم سيما الصّدّيقين ، و كلامهم كلام الأبرار ، عمّار ( 2679 ) اللّيل و منار النّهار . متمسّكون بحبل القرآن ، يحيون سنن اللّه و سنن رسوله ، لا يستكبرون و لا يعلون ، و لا يغلّون ( 2680 ) و لا يفسدون . قلوبهم في الجنان ، و أجسادهم في العمل !